
أفادت تقارير إعلامية ومصادر مطلعة في واشنطن بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس اتخاذ قرار بإقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في حال لم يتقدم باستقالته بحلول شهر مايو المقبل.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الخلافات بين الإدارة الأمريكية والبنك المركزي بشأن توجهات السياسة النقدية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة وآليات التعامل مع التضخم.
انتقادات متكررة لسياسات الفيدرالي
ويُعرف عن ترامب توجيهه انتقادات متكررة لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يرى أن السياسات الحالية لا تدعم النمو الاقتصادي بالشكل الكافي، خاصة في ظل الحاجة إلى تحفيز الاقتصاد وتسريع وتيرة التوسع.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة المحتملة تعكس رغبة الإدارة الأمريكية في الدفع نحو تغيير قيادة البنك المركزي، بما يتماشى مع رؤيتها الاقتصادية للفترة المقبلة.
جدل قانوني حول إمكانية الإقالة
من الناحية القانونية، يواجه قرار إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي تعقيدات كبيرة، إذ يخضع هذا المنصب لحماية قانونية بموجب التشريعات الأمريكية التي تضمن استقلالية البنك المركزي عن السلطة التنفيذية.
ويؤكد خبراء قانونيون أن عزل رئيس الفيدرالي لا يمكن أن يتم فقط بسبب اختلافات في الرأي حول السياسة النقدية، بل يتطلب أسبابًا قانونية واضحة، ما قد يفتح الباب أمام نزاعات قضائية ودستورية في حال تنفيذ القرار.
مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي
وأثارت هذه الأنباء نقاشًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية حول مستقبل استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، الذي يُعد أحد أهم المؤسسات المالية في العالم.
ويحذر خبراء من أن أي تدخل سياسي مباشر في قرارات البنك المركزي قد يؤثر على مصداقيته، ويخلق حالة من عدم الاستقرار في الأسواق المالية.
ترقب واسع في الأسواق العالمية
وتتابع الأسواق المالية، خاصة في “وول ستريت”، هذه التطورات بحذر شديد، وسط مخاوف من أن يؤدي تغيير القيادة بشكل مفاجئ إلى اضطرابات في أسواق السندات والعملات.
ومن المتوقع أن يكون لأي قرار يتعلق بمصير جيروم باول تأثير مباشر على مسار أسعار الفائدة، وتوقعات التضخم، وثقة المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
سيناريوهات مفتوحة حتى مايو
ومع اقتراب الموعد المحتمل في مايو، تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة، سواء باستمرار باول في منصبه أو اتخاذ قرار مفاجئ بتغييره، وهو ما سيحدد بشكل كبير اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.





